السيد حيدر الآملي

330

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

2 - المشبّهيّة ، والحنابلة : أصحاب أحمد بن حنبل ، والداوديّة أصحاب داود بن علي الاصفهانيّ ، والسفيانيّة أصحاب سفين ، كلَّهم اتّفقوا على إثبات الصفات وأجروا ما ورد في الكتاب والسنّة على ظواهرها من غير تعرّض للتأويل ، وبعضهم احترز عن التشبيه وأكثر السلف على ذلك ، ووافقهم جماعة من المتأخّرين مثل مضر بن فلان ، وكهمش وأحمد الهجيمي ، وداود الحوازني ، وميلهم إلى الحلول ومذهبهم في السمع والعقل والنبوّات والإمامة كمذهب الأشعري . 3 - الكراميّة : أصحاب أبي عبد اللَّه محمّد بن كرام ، وهم مجسّمة مشبّهة وحاش على آراء ومذاهب وأصولها ستّة : العابديّة ، والتونيّة ، والزرينيّة ، والإسحاقيّة ، والواحديّة ، والهيصميّة ، محمّد بن الهيصم أقربهم في نفي التشبيه وادماء الحلل ، الرافع في مذهب صاحبه ، وافقوا المعتزلة في العقل والسمع ، وأنّ المعارف يجب بالعقل ، وخالفوهم في كثير من مسائل التحسين والتقبيح . ومنهم عرف الخوارج ومن ذلك : الخوارج [ وهم أصناف ] وهم الناكثون والقاسطون والمارقون الذين خرجوا على عليّ عليه السّلام وتبرّؤوا منه ، فمنهم من كان معاصرا له مثل عبد اللَّه بن الكوّا ، وغياث الأعور ، وعبد اللَّه بن وهب الراشي ، وعروة بن جرير ، وزيد بن عاصم المجاري ، وهرقوص بن زهير البجلي ، وهو ذو الثدية ، ومنهم من . . . وهم العشرة الذين أفلتوا يوم النهر فوقع رجلان منهم بسجستان ، ورجلان بعمّان ، ورجلان بكرمان ، ورجلان بالجزيرة ، ويجمعهم القول بتولَّي الصهرين والتبرّي عن ( عثمان وعليّ عليه السّلام ) ، والإمامة عندهم بالاختيار لكلّ